rojava
أهلا بك عزيزي الزائر يرجى التسجيل كعضو جديد أو سجل دخولك أذا قمت بالتسجيل من قبل........
المواضيع الأخيرة
» طلب صغير جدا
الإثنين أكتوبر 08, 2012 9:49 am من طرف XUNAV

» دفتر مذكرات rojava
الأحد يوليو 03, 2011 2:18 pm من طرف zber-233

» من هم الهاكرز
الأحد فبراير 06, 2011 12:01 pm من طرف ciger

» الأبـراج الصينية
الأحد فبراير 06, 2011 11:32 am من طرف ciger

» برنامج المحادثة ميغ33 باللغة الكردية
الأحد فبراير 06, 2011 8:09 am من طرف ciger

» الموضوع المناسب بالقسم المناسب
السبت يناير 01, 2011 8:07 am من طرف ciger

» كيف ينام الطفل حسب جنسيته؟؟؟؟
السبت يناير 01, 2011 7:04 am من طرف ciger

» كم تعتقد وزن هذا الكأس ؟؟؟؟؟
السبت يناير 01, 2011 7:01 am من طرف ciger

» اختبر نسبة التركيز لديك؟؟؟
الجمعة ديسمبر 31, 2010 11:17 am من طرف ciger

» السلام عليكم
الثلاثاء ديسمبر 28, 2010 7:12 am من طرف ciger

» روابط روجافا
الإثنين ديسمبر 27, 2010 11:48 am من طرف ciger

» برنامج سهل جدا لصنع كتب تتمكن من تصفحها على الموبايل
الإثنين ديسمبر 27, 2010 9:29 am من طرف ciger

سحابة الكلمات الدلالية

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
ciger
 
welat
 
zber-233
 
هونرمند
 
tilinaz
 
dleroo
 
gevin
 
sherwan
 
nawroz
 
kasso
 

تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 



توربيدو (للقمان ديركي)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

توربيدو (للقمان ديركي)

مُساهمة  dleroo في الجمعة أغسطس 27, 2010 3:32 am

توربيدو



على الرغم من أن الجو كان ربيعياً لطيفاً، فقد مللت الانتظار. يجب أن أصعد في هذا التاكسي، بُح صوت السائق وهو ينادي :"درباسية.. درباسية"، ولكن ما من أحد ليصعد. كان الركاب ينتظرون سيارة أخرى، ولكن الجهلة منهم صعدوا مع السائق ذي الصوت الذي يبح الآن، كان كراج القامشلي مزدحماً بسيارات التوربيدو التي تمضي إلى القرى والبلدات المجاورة، وكانت حركة الركاب كحركة النحل بين صعود وهبوط ما عدا الركن الذي يقف فيه ركاب الدرباسية، فقد كانوا واقفين كالتماثيل وهم لا يأبهون لصوت السائق الذي ينقصه لكي ينطلق بضعة ركاب نظراً لضخامة سيارته الأمريكية القديمة التي تتسع لعشرة أشخاص أو أكثر، ولكن لماذا هم جهلة الذين صعدوا معه؟!

لأنها سيارة البريد.. هذا السائق سيوزع البريد على القرى في طريقه إلى الدرباسية، فلا تكن جاهلاً.. قال لي أحد الركاب العتاة..

إذاً سأنتظر حتى تأتي سيارة أخرى، إلا أن جاهلاً قادماً سرعان ما أغراه صوت سائق توربيدو البريد وصعد.. وهنا تحمّس السائق وشغل المحرك ثم مد رأسه من النافذة ونادى : "درباسية واحد.." . نظرت إلى وجوه الركاب الجامدة حولي ثم انسللت من بينهم خجلاً وصعدت في السيارة وأنا أعرف أنهم يقولون في أنفسهم "الجاهل لم يصمد.." وانطلقنا.

كنا عشرة ركاب جمعهم الجهل والغباء لأنهم صعدوا في هذه السيارة، وكان السائق يستمع إلى عزف بزق لحسن، وهو عازف الدرباسية الأول ويدخن سيكارة "كنت" عندما انحرف إلى الطريق يميناً واتجه عبر الأرض الموحلة إلى قرية صغيرة وهو يضغط على الزمور بإيقاع مرح.. وما إن توقفت السيارة حتى كان أهالي القرية قد تجمعوا حول السيارة نساء ورجالاً وأطفالاً حفاة، أخرج السائق "أمين رمو"، وهذا اسمه، كيساً مكتوب عليه اسم القرية، وبدأ بتوزيع الرسائل ثم التفت إلينا وقال: "من منكم يعرف القراءة؟" رفعت يدي وكذلك رفع شخصان آخران أيديهما.. نزلنا وبدأنا بقراءة الرسائل لأصحابها، وترجمتها أيضاً إلى الكردية، وكذلك كان السائق أمين يفعل مع أحد أهالي القرية الأمية عن بكرة أبيها.. وفجأة سمعنا إحدى النسوة وهو تولول وتضرب نفسها بينما زوجها يبكي بصمت.. التفتنا.."لقد قُتل ابنها في تركيا.. هكذا تقول الرسالة"، قال أمين بشكل اعتيادي جداً.

دخلنا جميعاً إلى منزل أهل القتيل، وبدأنا نهدئ الأم والأب، وبعد أن هدأ الأب تماماً ركضنا باتجاه الأم التي كانت تشد شعرها، وحاولنا مع بقية نسوة القرية تهدئتها حتى تم إدخالها إلى إحدى الغرف وصوتها يلعلع باسم ابنها القتيل، غمزنا أمين كي ننصرف، ولكن الأب وقف فجأة وخرج عن صمته "لن يتحرك أحد قبل تناول الطعام على روح المرحوم".. وجلسنا..

ذبح الأب خروفاً، وبدأ بعمليات السلخ والتنظيف ونحن نتفرج بوجومٍ وحزنٍ مفتعلين.. وبعد أن انتهى من عمليات التقطيع نادى على زوجته بصوت عال، فأتت مهرولة وهي تحمل حلة ضخمة وبنشاط غريب، ثم وضعت بعض الحطب بين الأحجار التي يسمونها الأثافي وأوقدت النار..

مع غروب الشمس كنا قد خرجنا من قرية المرحوم باتجاه الدرباسية من جديد وهي التي لا تبعد أكثر من ستين كيلو متراً عن القامشلي، وبعد خمس دقائق من انطلاقتنا كان أمين ينحرف يساراً وهو ينبه سكان القرية بالزمور إلى قدومه، نزلنا بنشاط كي نسرع بعملية القراءة والترجمة لأصحاب الرسائل، وكانت سيكارة "الكنت" تلتمع بين شفاه أمين عندما أطلقت إحدى النسوة زغرودة طويلة، فاستعذنا بالشيطان من فخ جديد، لقد تزوج ابنها المقيم في ألمانيا وبالتالي أصبح ألمانياً على حد تعبير زوجها الفخور بابنه الذي كسر عين الألمان.. وبالطبع هنأناهم بابتسامات عريضة وكلمات منمقة، وانصرفنا إلى السيارة، ولكن هيهات.. فقد وصلت دماء الخروف المسكين إلى السيارة قبلنا.. "لن يذهب أحد.. الليلة عرس ابني الألماني" قالها الأب من دون أن ينتظر جوابنا..

خلال نصف ساعة كان عازف البزق وتابعه ضابط الإيقاع يتلاعبان بأجساد الراقصين بينما كان المطرب في طريقه إلى القرية بعد أن أرسل الأب سيارة بيك آب خصيصاً لإحضاره من العاصمة.. أي القامشلي..

انتهت الحفلة، ولكن حفلتنا لم تنته، كان المطرب يحدثنا عن حفلاته في ديريك وعين ديوار والدرباسية وعاموده وهو ينقض على اللحم المتناثر فوق البرغل المطبوخ، وبالطبع عرفنا أننا سننام هنا لأن هناك حفلة في الصباح أيضاً، ولكن على إيقاع الطبل والزمر. غمزنا أمين، فهجمنا على الطعام، ونمنا ونحن نشاهد شوارع الدرباسية في أحلامنا.

صباحاً كان علينا أن نأكل أيضاً بعد انتهاء حفلة الطبل والزمر، وننطلق من جديد باتجاه الدرباسية بعد أن عانقنا والد العريس الألماني وهو يحدثنا عن مزايا الجنسية الألمانية وعن جمال مدينة ميونيخ وضخامتها..

لعشر دقائق تماماً لم ينحرف أمين بالسيارة، وكنا نخاف أن نسأله إذا ما كان علينا أن نمر بقرية أخرى، وانحرفت السيارة من جديد، وبدأت ملحمة جديدة، فقد وصلت رسالة لأحدهم من شقيقه الذي لم يسمع عنه شيئاً منذ أكثر من أربعين عاماً.. وبالطبع فقد كان هناك خروف جديد يبتسم بسعادة للخبر الذي أودى بحياته بين طعن القنا وخفق البنود..

وكالعادة استمعنا إلى مزايا الشقيق الغائب وعبقريته وكرمه وشهامته على الرغم من أنه اختفى عندما كان طفلاً.. وانطلقنا من جديد، ونمنا في قرية أخرى بسبب نجاح أحد أبنائها في البكالوريا إلى أن وصلنا إلى قرية تل أيلول التي تبعد خمسة كيلو مترات عن الدرباسية.. وعندما انحرف أمين إليها أشرت إليه أن يتوقف. نزلت من السيارة، وقلت لسائقها أمين : "سأكمل مشياً إلى الدرباسية"، فنزل الركاب جميعاً مستحسنين الفكرة.. مشينا وكان الظلام قد لف المكان، فتسنى لنا أن نشاهد أضواء مدينة ماردين على هضبتها الجميلة بينما كانت سيارة أمين تخترق قرية تل أيلول، تبادلنا النظرات مبتسمين ونحن نردد جملة واحدة على الأرجح في دواخلنا "كم نحن حمير.. أي جاهل يصعد في تكسي البريد"، ولكن صوت العيارات النارية المصوبة نحونا من حراس الحدود الأتراك جعلتنا نركض مهرولين خلف سيارة أمين التي كانت تطلق زماميرها المرحة ونحن نصرخ به أن يتوقف، لكن هيهات فقد غاصت السيارة في الظلام بينما كانت البيوت التي تضاءُ شيئاً فشيئاً في قرية تل أيلول تقودنا إليها لاهثين.



* لقمان ديركي



من مجموعة (من سيرة الهر المنزلي)

dleroo
مشرف عام
مشرف عام

عدد المساهمات : 43
تاريخ التسجيل : 13/08/2010
العمر : 26

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى